الشهيد الثاني

96

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

أمير المدينة : يا عليّ إمّا أن تحلف أو تعطيها ، فقال لي يا بُنيّ : قم فأعطها أربعمئة دينار ، فقلت : يا أبه جعلت فداك ! ألست محقّاً ؟ قال : بلى ولكنّي أجللت اللَّه عزّ وجلّ أن أحلف به يمين صبر » « 1 » . « ويكفي » الحلف على « نفي الاستحقاق وإن أجاب » في إنكاره « بالأخصّ » كما إذا ادّعى عليه قرضاً فأجاب بأنّي ما اقترضت ؛ لأنّ نفي الاستحقاق يشمل المتنازع وزيادة ؛ ولأنّ المدّعي قد يكون صادقاً فعرض ما يُسقط الدعوى ، ولو اعترف به وادّعى المُسقط طولب بالبيّنة وقد يعجز عنها ، فدعت الحاجة إلى قبول الجواب المطلق . وقيل : يلزمه الحلف على وفق ما أجاب به « 2 » لأنّه بزعمه قادر على الحلف عليه حيث نفاه بخصوصه إن طلبه منه المدّعي . ويضعَّف بما ذكرناه ، وبإمكان التسامح في الجواب بما لا يتسامح في اليمين . « و » الحالف « يحلف » أبداً « على القطع في فعل نفسه وتركه وفعل غيره » لأنّ ذلك يتضمّن الاطّلاع على الحال الممكن معه القطع « وعلى نفي العلم في نفي فعل غيره » كما لو ادّعى على مورِّثه مالًا ، [ فكفاه ] « 3 » الحلف على أنّه لا يعلم به ؛ لأنّه يعسر الوقوف عليه ، بخلاف إثباته ، فإنّ الوقوف عليه لا يعسر .

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 117 ، الباب 2 من أبواب الأيمان ، الحديث الأوّل . ( 2 ) نسبه في المسالك 13 : 489 إلى الشيخ رحمه الله ، والموجود في المبسوط 8 : 207 نسبة هذا القول إلى قوم ، من دون اختياره . ( 3 ) في المخطوطات : فيكفاه . وفي ( ع ) منها المقابلة على الأصل : كذا بخطّه .